توابيت السرابيوم.. تشهد أن الحضارة الحديثة مازالت متخلفة؟!


في مكانٍ ما من صحراء سقارة المصرية، موجود موقع أثري اسمه معبد السرابيوم. وده اكتشفه عالم المصريات أوجست مارييت سنة 1848، وتاريخه المسجل والمذكور في المراجع بيرجع لعهد الملك أمنحتب الثالث من الأسرة الـ 18، اللي عاش فى القرن الـ 13 قبل الميلاد.. بس مش كل ده بقى هو المبهر..

المبهر هو ان معبد السرابيوم ده موجود جواه حوالي 26 تابوت منحوتين من أحجار قوية جدًا وتقيلة بشكل لا يستوعب، زي الجرانيت الأحمر والجرانيت الأسود والبازلت والشست والكوارتز.. لدرجة ان وزن التابوت الواحد من دول ممكن يوصل لحوالي 100 طن تقريبًا! ولو مش فاهم مقدار الوزن ده، فخليني أقولك انه التابوت الواحد بس من دول هيحتاج حوالي 500 راجل قوي عشان يحركه بس من مكانه! ف ازاي بقى التوابيت دي دخلت للمرات الضيقة اللي جوه المعبد؟!

والمبهر أكتر بقى هو ان كل التوابيت دي مش
 مقطوعة من الأحجار، بل هي منحوتة! يعني جابوا كتلة صخرية ونحتوها! وبردوه رجع تاني وأقولك ان كل الصخور دي من المستحيل علميًا انها تتنحت أو تتقطع باستعمال الأدوات اللي كانت متوفرة في العصر ده، ده غير ان أصلًا زوايا ودقة النحت مذهلة لدرجة انها صعب ننفذها في عصرنا الحالي ده حتى باستعمال الليزر!

ومش بس كده.. لسه الحكاية هتصبح أغرب.. السردايب بتاعت المعبد نفسه طولها حوالي 400 متر، وهي محفورة في قلب صخر هضبة سقارة نفسها، ومش معمولة وسط رمل الصحرا، والأنفاق موجودة تحت الأرض، بتنزلها بسلم مدرج.. ولو بصيت على خريطة الأنفاق اللي تحت، هتلاقي تفريعات كتير موجودة في النفق الرئيسي، والتفريعات دي فيها تجاويف هي اللي محطوط فيها التوابيت! ازاي دخلوها هناك أصلًا، وزقوها كل المسافة دي في الممر الضيق ده؟! لاحظ اني بقولك محتاجين 500 شخص عشان يزقوا التابوت بس! ف ياترى كل دول كانوا واقفين فين؟!
ده غير ان الممر الرئيسي محفور على استقامة واحدة ومباشرة.. وبالتالي السؤال هو ازاي حفروه بالشكل ده، ولمسافة 400 متر جوه الجبل نفسه، من غير أي مصدر ضوء؟! أصل ازاي الشمس هتدخل في نفق طوله 400 متر جوه الجبل؟! ازاي حفروا كل المسافة دي وطلعوا كل الردم ده، من غير ما يبقوا شايفين أساسًا؟! ولو هنقول مصدر الضوء كان المشاعل، فخليني أقولك ان مفيش أي آثار لمشاعل على جدران النفق.. وكمان لو كانوا بيستعملوا المشاعل على العمق ده، كانوا هيتخنقوا أصلًا من الحرارة والدخان ونقص الهوا!

ده غير ان أصلًا حفر نفق زي ده في عصرنا الحالي صعب باستعمال المعدات الحديثة وآلات الحفر التقيلة المخصصة لتفتيت الصخور.. ف ازاي هما حفروه من أكتر من 3000 سنة كاملين؛ بالإيد؟!

وعارف بقى الأغرب من كل ده، واللي ممكن يرعبك فعلًا لو فكرت أيه هو أيه؟! ان في قلب واحد من من الممرات اللي موجودة جوه النفق ده، واحد من التجاويف اللي المفروض يكون فيها تابوت فاضية مفيهاش حاجة! والتابوت ده محطوط بره في الممر الرئيسي.. كإن اللي كانوا بيبنوا المكان حصلهم حاجة بشكل مفاجيء خلتهم يسيبوا كل حاجة كانوا بيعملوها، ويختفوا تمامًا كإنهم مكانوش موجودين من الأساس!
والناس دول ممكن فعليًا يطلع في الواقع انهم كانوا جزء من حضارة متطورة كانت عايشة على أرض مصر من آلاف السنين، قبل حتى التاريخ المسجل والمعروف للحضارة المصرية القديمة.. وللأسف ملحقوش يسجلوا علمهم وحضارتهم وينقلوها للأجيال اللي بعدهم بسبب إن في حدث كارثي مفاجيء حصل ومحاهم هما وكل علومهم ومعرفتهم من على وجه الأرض!

ف يا ترى تفتكر أنت أيه طبيعة الحدث الكارثي المفاجيء اللي ممكن يكون اتسبب في حدث زي ده، لو كان الافتراض ده صحيح فعلًا؟! أيه في الدنيا ممكن يتسبب في اختفاء فصل كامل من فصول الحضارات اللي مرت على الأرض بالشكل ده؟!
ده موضوع مهم والإجابة عليه ممكن تكون مذهلة ومخيفة فعلًا.. 

@donkorliony

المراجع:

- الباحث محمود علام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف أخطأ الإمام بن تيمية «غفر الله له» حين قال أن الأرض كروية؟!

مذبحة الهنود الحُمر المسلمون في أمريكا

●● عندما قلد «عبد المنعم مدبولي» صوت الكلب في سجون «جمال عبد الناصر»؟!