ألواح جورجيا.. وصايا الشيطان لإبادة العالم


في حقل بولاية جورجيا الأمريكية تنتصب خمسة ألواح من الجرانيت على شكل نجمة (أو شواهد عالية لقبور)؛ يزن كل واحد منها أكثر من 20 طنا، يعلوها حجر التتويج يربط بين الألواح، لا أحد يعرف – على وجه الدقة – من قام بتمويل بنائها أو سبب وضعها هناك، لكن رأيا سائدا مفاده أن الغرض منها هو توجيه البشرية بعد الحدث المروع الذي سيعرفه الإنسان في المستقبل القريب، إلا أن آخرين يرونها بمثابة لغز في الظلام حتى مع وجود لوح في أسفلها يحمل وصفا لأبعاد النصب وتفسيرات الثقوب والأخاديد المعقدة المنتشرة على سطحه والتي تمثل حركات الشمس والنجوم.
هذه الكتل الجرانيتية الضخمة ترسل رسالة إلى العالم بثماني لغات، بالإضافة إلى أربع لغات منقرضة (الهيروغليفية واليونانية والسنسكريتية والبابلية).

قراءة في رسائل الألواح

هي مجموعة وصايا توجيهية، حيرت العلماء حتى الأن؛ تتضمن أوصافا تتراوح؛ في أفكارها؛ بين الكمال الطوباوي والشيطاني الملتوي، كان من تداعياتها خلق انقسامات في الرأي؛ تتحكم في نظرة الناس إلى هذا النصب الجرانيتي الضخم، بعضهم رفعها إلى مستوى التجلة والتقديس، والبعض الآخر ينظر إليها كعمل شيطاني مستوحى من الفكر الماسوني المهيمن على (حكومة العالم)، لكن هناك من ارتبط رأيه حولها بمضامين رسائل ألواحها، والتي تخاطب؛ في رأيهم؛ مستقبل البشرية ومفاتيح الخلاص من كوارثها في المستقبل المنظور.
كل لوح يحمل وصية بلغتين (الواجهة والخلفية) ومجموع اللغات المكتوبة 8 لغات؛ جاءت وصاياها على الشكل التالي:

1- “الحفاظ على عدد البشرية أقل من 500 مليون، في توازن مع الطبيعة”؛

2- “الحفاظ على النسل في اتجاه اللياقة والتنوع”؛

3- “توحيد البشرية بلغة تعايش جديدة”؛

4- “سيطرة العاطفة والإيمان والتقليد وكل الأشياء بتعقل معتدل”؛

5- “حماية الشعب والأمم بقوانين ومحاكم عادلة”؛

6- “دع جميع الأمم تحكم داخليا وتسوية النزاعات الخارجية أمام محكمة عالمية”؛

7- “تحاشي القوانين ضيقة الأفق والمسؤولين عديمي الفائدة”؛

8- “توازن الحقوق الشخصية مع الواجبات الاجتماعية”؛

9- “جائزة الحقيقة، الجمال، الحب، البحث عن الانسجام مع اللانهاية”؛

10- “لا تكن سرطانا على الأرض، اخرج من غرفتك للطبيعة”

إلى جانب هذه الألواح في الأرض هناك لوح جرانيتي إضافي تفسيري بخصوص لغات الألواح وخصائص ثقوبها الفلكية، مع إشارة إلى وجود “كبسولة زمنية” مدفونة تحت الأرض، لكن موعد فتحها غير وارد في هذا اللوح التفسيري الذي ينتهي بجملة “دع هذا النص ليكون بمثابة خطوط إرشادية لعصر العقل”.


دلالة لغات الألواح

تحمل هذه الألواح خطوطا محفورة لـ 8 ثماني لغات، مرتبة بعناية باتجاه عقارب الساعة (الإنجليزية، الإسبانية، السواحيلية، الهندية، العبرية، العربية، الصينية، الروسية)، إضافة إلى لوحة فوقية بلغات حضارات قديمة: (الهيروغليفية، اليونانية المصرية القديمة، البابلية).

ترتيب هذه اللغات ليس عرضيّا بل واضعها كان على معرفة دقيقة بدور كل لغة على حدة. فالإنجليزية؛ بحكم تصدرها لمجال البحث العلمي والتكنولوجي، ثم الإسبانية كلغة عالمية أولى من حيث عدد الناطقين بها، وتأتي السواحيلية كلغة مشتركة بين عدة أقوام فضلا عن حملها لاشتقاقات معرفية كثيرة، أما الهندية فجاء ترتيبها في المنزلة الرابعة كوعاء معرفي لعدة ديانات ومعتقدات آسيوية قديمة، بعدها العبرية وهي كلغة علم في طور التوسع بتوسع الكيان اليهودي، وهي إلى هذا لغة أقدم الكتب السماوية وهي التوراة ووصايا التلمود.. أما العربية فتحتل المرتبة السادسة، باعتبارها لغة ديانة تأتي على رأس الديانات السماوية الأوسع انتشارا في العالم، أما الصينية فيتكهن معظم علماء سوسيولوجيا الاقتصاد Economic Sociology بأنها ذاهبة إلى غزو العالم وتصدر منتوجاته الاقتصادية، علاوة على كونها لغة حضارة صينية قديمة، أما الروسية فهي لغة تجمع بين لغات أمم آسيوية عديدة بالإضافة إلى حضورها في ساحة التكنولوجيا العسكرية.

أما التوصية الثانية الخاصة (بتوحيد اللغة) فهي إشارة إلى ضرورة وجود لغة مشتركة بين كل سكان العالم لتيسير عمليات التحكم في مساراتها.

وصايا الألواح وتخفيض سكان العالم!

ذهبت جمهرة من الباحثين؛ في لغز هذه الألواح؛ إلى أن تنصيصها على الحد الأدنى لسكان الكوكب في 500 مليون لذو علاقة بالنظرية المالتوسية الشهيرة Maltose Theory التي ترى بأن موارد الأرض تنمو بمتوالية حسابية (2؛4؛6؛8)، بينما سكان الأرض يزدادون وفقا لمتوالية هندسية (2؛4؛8؛16)، مما يشكل كارثة غذائية في المدى المتوسط، لا سيما في ظل تقلب المناخ والاحتباس الحراري، ومن هنا جاءت الإشارة الجرانيتية إلى ضرورة التقليص من ساكنة الأرض وتخفيضها من 7،6 مليار إلى 500 مليون؛ وهي إشارة شبه مستحيلة على الأقل خلال العقدين المقبلين (حتى سنة 2040)، لكن “حكومة العالم” ترى أن تحقيق هذا الهدف ممكن باللجوء إلى خلق مزيد من بؤر التوتر في العالم وتحويل النزاعات السياسية والاقتصادية إلى نزاعات مسلحة، بيد أنها ستعدل عن التمسك بهذه الفرضية، لمحدودية نتائجها في عدد الوفيات وستلجأ إلى تعويضها بفرضية زرع الفيروسات الفتاكة في أنحاء العالم لتخفيف عبء وتكاليف الاقتصاد العالمي الذي أصبح يختنق في ظل تكاثر البشر واكتفائه الذاتي من المواد المصنعة.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف أخطأ الإمام بن تيمية «غفر الله له» حين قال أن الأرض كروية؟!

مذبحة الهنود الحُمر المسلمون في أمريكا

●● عندما قلد «عبد المنعم مدبولي» صوت الكلب في سجون «جمال عبد الناصر»؟!